أحمد بن الحسين البيهقي

92

معرفة السنن والآثار

يومئذ من أفضل أيامى قريش فلما أنزل الله في زيد بن حارثة ما أنزل فقال : * ( ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ) * . رد كل واحد من أولئك [ من ] تبنى / إلى أبيه فإن لم يعلم أباه رده إلى الموالي فجاءت سهيلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقالت : يا رسول الله كنا نرى سالماً ولداً وكان يدخل عليّ وأنا فضل وليس لنا إلا بيت واحد فماذا ترى في شأنه ؟ فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ( ( أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها ) ) . ففعلت وكانت تراه ابناً من الرضاعة . فأخذت بذلك عائشة فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال فكانت [ تأمر ] أختها أم كلثوم وبنات أختها يرضعن [ لها ] من أحبت أن يدخل عليها من الرجال والنساء وأبي سائر أزواج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس وقلن ما نرى الذي أمر به رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] سهلة بنت سهيل إلا رخصة في سالم وحده من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد . فعلى هذا من الخبر كان أزواج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في رضاعة الكبير . 4731 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي : وهذا - والله أعلم - في سالم مولى أبي حذيفة خاصة فإن قال قائل : ما دل على